رواية الواد والعم

 مفيد النويصر

 

 

 الواد والعم.....

الحديث المباح عن الممنوع والمحظور والمتكتم عليه عمدا

بوح صارخ بكل هذا الذي يسكننا وطال صمتنا عليه...وآن أوان الكلام

 

 نقلت رواية الواد والعم للكاتب السعودي مفيد النويصرإلى القارئ جانباً مسكوتاً عنه في علاقات المثليين في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية وتحديدا مدينة جدة، وطبيعة تلك العلاقات بين قائد ومقاد، وقاهر ومقهور، وحظ كل طرف من هذه العلاقات، التي يلخصّها التعبير الحجازي "الواد والعم".

وتناولت أساليبهم في عرض أنفسهم، وغزلهم السافر، وكسراتهم الغنائية الخاصة، وقارن المؤلف بين كل ذلك وبين مشهد مماثل في منطقة "سوهو" في العاصمة البريطانية، حيث تأتي المثلية خياراً لا قهر فيه ولا اغتصاب.

كما تطرقت الرواية الجديدة إلى مواضيع أخرى شائكة مثل التمييز الاجتماعي في السعودية على أساس اللون، وعلى أساس العرق، وغياب الإنصاف للمرأة، والعنف ضد الأطفال، وتواضع روح المسؤولية لدى بعض أرباب الأسر


ويقول الكاتب عن روايته إنها" رواية تفضح الظلم الاجتماعي، وتعري المناطق الحساسة من الجسد الاجتماعي فحسام الأسود البشرة الذي أمضى نصف عمره يحارب من أجل إثبات نسبه إلى أبيه السعودي الذي تنكر له ولأمه وفر هارباً، أصبح يرى مجتمعه أشبه بقاع حفرة مظلمة يناضل الجميع لتسلق جدرانها عبثاً والفكاك من أسرها دون جدوى
وهذه الرواية صدرت عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" ببيروت
والذي كتب نبذة عن الكتاب يقول فيها
 
لماذ يختلف الوطن هكذا علينا؟.. لماذا يتعدد حولنا؟.. لماذا لا يكون له وجه واحد.. يتطلع فيه الجميع فينتابهم شعور واحد، لا مشاعر شتى، تتراوح بين الخوف منه، أو احتقاره، أو.. ربما الاستعلاء عليه؟!!   

المصادر

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb156655-118325&search=books
http://www.al-nowaisir.com/wp/
http://travel.maktoob.com/vb/travel168821/


 

إعداد المكتب الإعلامي لبداية

 

 

 

رواية الآخرون

 

صبا الحرز 

 

رواية الآخرون من الروايات الأدبية المعاصرة التي تناولت

موضوع المثلية الجنسية وتحديدا المثلية الجنسية بين النساء

 

صدرت هذه الرواية في 2006 عن دار الساقي للنشر و كاتبتها

  هي صبا الحرز وهو اسم مستعار لشابه سعودية في العشرينات

من العمر  بحسب تصريحات الناشر

....

وفي حديث لصحيفة عربية وصفت المؤلفة رواياتها بأنها رد فعل

لماض طويلمن الالم والعزلة في السعودية

 

تدورأحداث الرواية في  مدينة " القطيف "في شرق المملكة

العربية السعودية والمعروفة بأن أغلبية مواطنيها من الشيعة، في

مجتمع منغلق على نفسه خائف من الآخر لعدم تقبله له، تعيش

البطلة في جحيم الاختلاف فا لمجتمعنفسه الذي يشتكي من رفض

الآخر له يرفض أن يختلف أبناؤه معه فبطلة الرواية تعيشكأقلية

داخل أقلية فهي امرأة سعودية, شيعية ,مثلية وتعاني من مرض

الصرع


* و تروي الكاتبة قصة حبٍ عاصفة، بينها وبين شابة أخرى،

ومع عدد آخر من الشابات، صديقات وزميلات لها، عرفن في

الرواية باسم ضي ودارين وبلقيس وسندس وهداية وهبة، وتصف

 العلاقاتٍ المثلية، بينهاوبينهن، بأدق تفاصيلها وخفاياها، بما

تتضمنه من شعور صادق وعواطف حميمة و جياشة وحقيقية،

وبما تجلبه عليهن من متعة ونشوة وما تصارعه في نفس الوقت ،

بين الرغبات الجسدية الجنسية، والأفكار الدينية، والمحظورات

والمحرمات، وإن كانت تظهر بطلة القصة، وقد اعتراها

شعورالندم، لهذه الممارسات الخاطئة من وجهة نظرها ووجهة

نظرالمجتمع الذي تعيش فيه

 

* بطلة القصة، طالبةٌ تدرس في كلية الدمام، وتمارس الكتابة

والخدمات الاجتماعية في المجلات الدينية والحسينيات النسائية،

التي يقام فيها مراسم العزاء والاحتفالات الشيعية


*تتوزع مواقع أحداث القصة من الحسينية، حيث تتعرف بطلة

القصة، من خلالها على صديقاتها، وفي منزلها بغرفتها الخاصة

بها، وبمن عشقتهن وعشقنها من الشابات، وفي كلية الدمام، ومن

خلال الاتصالات المتكررة بالتليفونات، وعبر الشبكة العنكبوتية،

وفي وسائط نقل الجامعة، والتي تعمل على نقل الطالبات من والى

الجامعة


*تظهر القصة حقيقة ما يدور في المجتمعات المنغلقة، حيث تكون 

الحسينية، إضافة للحرم الجامعي، محور اللقاءات والتعارف،

والمكان الأنسب، لتحديد المواعيد والمصارحات ، بين الشابات،

وبحرية، ودون عراقيل تذكر من أحد، مستخدمين كافة التسهيلات

المتاحة لديهم، لتبادل الرغبات، وعبارات الغزل والإعجاب ،

وتحديد أمكنة اللقاءات الحميمة، والذي كان يتم غالبا، داخل غرف

نومهن المغلقة في سكنهن الخاص


*بدون ذكر اسم محدد لبطلة القصة، تتولى سرد الأحداث على 

لسانها،فتتصارع في ذاتها بين جمال جسدها واحتياجاته

الفسيولوجية الملحة والمثيرة، وكرههاأحيانا لهذا الجسد عندما

تنتابها نوبات الصرع , وبين ما يجول في عقلها وتفكيرها من 

عادات وتقاليد مجتمعها، والفكر الديني المتشدد والمنغلق

والمتزمت، وما يفرضه عليهامن محظورات وموانع، تحت طائلة

الحلال والحرام، والذي لا يبيح للمرأة السعودية،أدنى حق من

حقوقها الإنسانية، فتقف البطلة، حائرة بكيفية التوفيق، بين

الاحتياجات الجسدية والجنسية لها، والتي تؤرق مضجعها ليل

نهار، والتي لا تستطيع تلبيتها، ولاتجد متنفس لها، وبين تقاليد

وعادات مجتمعها المتزمتة جدا، والتي كلها موشحه بالمنع

وبالحرام، بحيث لا يوجد هناك أي مجال لفتح باب ولا حتى نافذة

صغيرة جدا، للرغبات الجنسية، والتي هي رغبات طبيعية، في

ظل المنع الشامل، لأبسط حقوق الحياة البشرية والإنسانية

 

* تقع بطلةالقصة في حب صديقتها  المدعوة ( ضي ) ، وهي

إحدى صديقاتها الحميمات، والتي تقيم معها علاقات حميمة

متوهجة، تارة في غرفة البطلة في منزلها، وتارة أخرى في غرفة

ضي  الخاصة في منزلها حيث تقيم، وكانت تقوم ضي  بدور

العاشق، والبطلة بدور المعشوقة بحيث لم تعودا لتستغنيان كلتاهما

عن بعضهما بعضا، منذ أول لقاء لهما في الحسينية

 

 

تقول ( ضي ) في حوارٍ مطول مع الذات، ومتخيلة البطلة:  

الآن، وأنتِ مُلكي، صرتُ أعرف أن وحمتكِ تلك، أقرب إلى نهدكِ

الأيسر، وصار بوسعي لمس نملتكِ الحمراء، وتقبيل نملتكِ

الحمراء، ولعق نملتكِ الحمراء، والنوم على نملتكِ الحمراء،

وأخاف بعد هذا،أن تتعبي مني، وتتركيني ص149

 

وتقول البطلة في موقع آخر من القصة عن حبيبتها ضي

أعرفُ الآن، من اللون السماوي لقميصها القطني، أنها رائقة،

ومن شعرها المُضفر،أنها مرحة، ومن حركة أصابعها على

درزات بنطالي الجينز، أنها تسبر طريقاً ناحيتي،وكان عليّ أن

أسبقها قبل أن تصل إلى هناك. فتحت زراً، وتركتُ بقية المهمة

بيد( ضي ) ، وما بدا أنه سيأخذ وقتاً لا نهائياً، كان قد حدث

بالفعل، مُباغتاً انتباهي،عريي الفاضح، يدفع بي إلى نشوةٍ غير

مسبوقة، نشوة، أن أراني مُشتهاة ومنفلتة، منقوانين جسدي نفسه"  ص 7

 

تقيم بطلة القصة أيضا، علاقةً أخرى مع صديقتها دارين

 فتصف موقفا معها في إحدى لقاءاتها الحميمة فتقول

 

جذبتني من كفي، إلى بابٍ ينفتح في ردهةٍ صغيرة، في المطبخ،

وصفقت الباب وراءنا،واندفعنا في قبلةٍ محمومة، كانت أيدينا،

تتحرك بانفلات، وأنفاسنا تتقطع، وقبلتُهاوقبلتها، ثم نزلت إلى

عنقها، فصدرها ونهديها النافرين، كنتٌ من الجنون، بحيث شككتُ

معه، في أية واحدةٍ منا، طلبت القبلة، وأية واحدة منحتها، كانت

طيعةً ورخوة،وتستجيبُ جنوني على نحو يسحق أعصابي، وكانت

لذيذة، بحيث لم أرفع شفتي عنها، إلاحين استهلكت كلّ رصيدي

المخزّن من الهواء، وأنا أقول بسكر: يخرببيتك..جننتيني

وضحكتْ، لسعتني ضحكتها، ضخت في دمي رغبةً جبارة، في

مزيدٍ من الجنون

  ص 137

 

وتتابع البطلة تجربتها مع دارين، وتشعر بالفارق بينها وبين 

ضي فتقول

مع دارين، شعرتُ أني أملك طمأنينةً وافرة، لأضع قلبي بجوارنا

على الطاولة، من دون خوف، أن تسرقه حين أغفل عنه وعنها،

ليس لأنها لا تستطيع، ولا لأنها لا تريد، وإنمالأنها فطنت منذ

البدء، كم أنا مُهرة خاسرة، في هذا المضمار، فكفتني مشقة

الرهان عليّ، ومعها، بدأتُ أكتشف جسدي من جديد، كانت

تغويني ببطء، وتشعل شمعتين، وتهمس لي بفضائح يرتعش لها

جسدي، وكانت تقف على الحياد دائماً، إذا ما أردتُ توريطها

كطرفٍ ثالث، بيني وبين جسدي. معها، كان لأعضاء جسدي

أسماؤها واحداً واحداً، حتى أكثرها سرية، وللحظاتنا، تعابيرها

الخاصة، وما اعتقدته بذاءةً رخيصة، لا تليق بدارين،وشاسع

لطفها، كنتُ أكتشف فيه، نوعاً من الإثارة الفاحشة القذرة، من قال

أن القذارة، لا تثير الإحساس بالنشوة؟؟؟؟؟ وكانت علاقتنا

الجسدية جنساً،وليست كما اعتدتُ تسميته تلميحاً   ص 178

 

كما طرقت الكاتبة أيضا مايحدث من عنف بين الشريكات

المثليات جنسيا.... بعد ما تعرضت له البطلة من عنف على يد

حبيبتها ضي وانقطاع دام بينهما تقول البطلة

 

الغريب،أني لا أفتقد فعلنا الجسديّ...ولا أشعر بأن جسدي تواقٌ

لما كان، ما أفتقده على وجه الخصوص، تلك الأشياء الصغيرة

التفاصيل، التي لا تلفتُ في اشتباك الصورة، وفوضويتها. أصابعي

على غمازتي خديها.... حزنها، وجهها المتكدر حين تحزن.

افتقدنا نائمتين، أنا على ظهري، وهي على بطنها، كل منا تنظر

للأخرى، والعالم مختفٍ، وفارغ، إلا منا، أفتقد صوتها، أفتقد أكثر

بحة صوتها في أول الصحو....أفتقد عبثها بكُم قميصي، وهي

تثرثر، أفتقد سبابتها في فمي ص 160

 

من الواضح أن طريقة الكاتبة في سردها للقصة على لسان البطلة

فيها جرأة في الطرح والوصف الدقيق للمشاعر والحميمية في

العلاقة بين النساء المثليات ناهيك عن الوصف الدقيق للفعل

الجنسي في حد ذاته

 

كما أن وصفها لانفعالات البطلة الداخلية وصراعها مع ميولها

الجنسية ومعاناتها مع مرض الصرع في ظل مجتمع منغلق و

محافظ أعطى الرواية بعدا نفسيا يجعل القارئ يعيش المعاناة

النفسية للبطلة ويشعر بها

 

طرقت الكاتبة موضوع المثلية الجنسية بين النساء في المجتمع

الشيعي في السعودية  ولكن التعقيدات الأخرى المحيطة بالقصة

جعلت موضوع المثلية يعطي بعدا لنقاش جدلي في ظل الصراع

النفسي الذي تمر به بطلة القصة وأن طرح موضوع كالمثلية

الجنسية لم يأخذ حقه في الطرح وإنما كانت الكاتبة تلمح أنه جاء

نتيجة للكبت الجنسي والفصل القمعي بين الذكور والإناث في

مجتمع منغلق كالذي تعيش فيه البطلة

  

دور حبيبة البطلة كانت تبدو في وصف الكاتبة كشخصية سيئه

متسلطة في كثير من الأحيان وكما أن أول علاقة جنسية لهما معا

بدت في وصف الكاتبة لها وكأنها تريد أن تخبرنا انه لم يكن

برغبة البطلة برغم أن البطلة كانت في حالة استسلام تام جدا

لحبيبتها

 

 

كما أن الصراع النفسي الداخلي كان مسيطرا على الجو العام

للرواية أكثرمن محاولات البطلة لتقبل ميولها الجنسية المختلفة

 

لكن ما نود أن نقوله هو أن مجرد طرح القضية المثلية وتسليط

الضوءعليها هو أمر جيد في حد ذاته...وأن رواية الآخرون قد

تناولت القضية المثلية بطريقة أفضل بكثير من شبيهاتها من

الروايات المعاصرة

 

 

* المقاطع التي تحوي العلامة 

منقولة من موقع الحوار المتمدن بتصرف 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=138213

 

 

إعداد المكتب الإعلامي لبداية